تنتشر المناطق الجافة والتى تتعرض لمشاكل تدهور
التربة فى نحو 100 من بلاد العالم منها الدول المتقدمة فى أمريكا
الشمالية واستراليا وأوروبا ومنها الدول النامية فى قارات إفريقيا و
آسيا وأمريكا اللاتينية . وقد كان لموجات الجفاف الطويلة فى منطقة
الساحل الإفريقى - وما صحبها من تدهور شديد لموارد التربة والثروة
النباتية والحيوانية وهجرة السكان فى الفترة من (1968-1972 )- دوراً
كبيراً فى دفع الجهود الدولية للاهتمام بظاهرة التصحر وتدهور التربة.
وأدى ذلك الى عقد مؤتمر الأمم المتحدة للتصحر فى عام 1977 فى مدينة
نيروبى بكينيا. ونشأ عن هذا المؤتمر خطة عمل لمكافحة التصحر شملت 28
توصية تحدد الأنشطة المطلوب إنجازها على المستويات الوطنية
والإقليمية والدولية . واستمرت هذه الخطة كأطار رئيسى للعمل على
المستويين الوطنى والدولى خلال نحو 15 عاماً (1977-1992)، تبين
خلالها ان التصحر وتدهور التربة يزداد انتشاراً برغم الجهود
المبذولة.
وفى عام 1992 اعتمد مؤتمر الأمم المتحدة للبيئة
والتنمية الذى عقد فى ريو دى جانيرو أجندة-21 التى تقدم منهجا كاملاً
يهتم أحد أجزائه بمكافحة التصحر والجفاف وإدارة الموارد الهشة
ومعالجة ما ينشأ عنها من مظاهر الفقر وعدم استدامة التنمية. وفى ضوء
توصيات المؤتمر أنشأت الجمعية العامة للأمم المتحدة لجنة مشتركة
للحكومات المعنية للتفاوض لوضع وتطوير اتفاقية دولية لمكافحة التصحر،
وقد انتهت اللجنة من ذلك فى يونيو1994. ومنذ ذلك الوقت اعتمدت هذه
الاتفاقية أكثر من 140 دولة وبدأت معظمها فى صياغة برامجها الوطنية
لمكافحة التصحر والمشاريع المختلفة لتنفيذ هذه البرامج.