This page was saved using WebZIP 6.0.8.918 (Unregistered) on 12/23/04 01:20:28 م.
Address: http://www.gefsgpegypt.org/Land_north.html
Title: UNDP & GEF  •  Size: 32530  •  Last Modified: Thu, 25 Dec 2003 11:40:21 GMT
Home Page
English Version
   



تتميز النطاقات الساحلية الشمالية سواء فى الساحل الشمالى الغربى أو الساحل الشمالى لسيناء بمساحات ممتدة من الأراضى المنبسطة وتغيرات محدودة فى ارتفاعها عن سطح البحر. وتشمل هذه الأراضى العديد من المناطق المنبسطة فى نهايات الوديان الجافة، كما فى الساحل الشمالى الغربى، أو القليل من الوديان الكبيرة مثل وادى العريش فى سيناء. وهذه الوديان عادة تمتد فى اتجاه متعامد على خط الساحل. كما تغطى الكثبان الرملية العديد من المناطق فى النطاقات الساحلية . وفى أغلب الأحوال تتزايد الارتفاعات عن سطح البحر كلما اتجهنا الى الداخل حيث توجد - كما فى الساحل الشمالى الغربى سفوح الهضبة الليبية التى يصل ارتفاعها الى أكثر من 50 م فوق سطح البحر . وفى بعض المواقع تقترب الهضبة كثيراً من خط الساحل مما يجعل السهل الساحلى ضيقاً ومحدوداً.

ومن أهم الصفات المناخية للنطاقات الساحلية فى مصر هطول الأمطار الخريفية والشتوية بمعدلات تختلف من 100-250مم / سنة وهذه تمثل أعلى معدلات للأمطار فى جمهورية مصر العربية . وتتميز هذه الأمطار بالتباين الكبير داخل الموسم المطرى الواحد وكذلك بين المواسم المطرية من عام لآخر ، وتتناقص معدلات الأمطار فى النطاقات الساحلية بسرعة كلما اتجهنا الى الجنوب خلال مسافة نحو 20 كم حيث تنخفض معدلات الأمطار بعدها الى أقل من 50 مم/سنة .

هذه الصفات الجيومورفولوجية والمناخية تؤدى الى حركة نشطة للمياه السطحية حيث تتحرك عبر الميول الطبيعية من المرتفعات الى الوديان والمناطق المنخفضة مما يؤدى الى حدوث الانجراف المائى للتربة من المرتفعات والسفوح الى المنخفضات وفى كثير من الأحيان الى مياه البحر الأبيض المتوسط . ويؤدى الانجراف المائى الى الترسيب والإطماء السريع للمواد المنجرفة فى المنخفضات أو فى خزانات السدود. وأبلغ مثل على ذلك سرعة الإطماء فى خزان سد العريش (وادى العريش) خلال سنوات قليلة مما قضى على السعة التخزينية للسد من المياه، والتى كان من المفروض أن تصل الى خمسة ملاين متر مكعب . هذا وتتعرض أراضى المناطق الساحلية لعمليات الانجراف بالهواء فى الكثير من المواقع .

وتتميز أنواع التربة السائدة بتأثرها بمادة الأصل وبالعوامل الجيومورفولوجية والهيدرولوجية والمناخية ، ويمكن حصر أنواع التربة السائدة فى: تربة الملاحات المنخفضة، والتربة الرملية العميقة، والتربة متوسطة القوام (غالباً فى قاع الوديان)، والتربة الناشئة من ترسيب المواد المنجرفة هوائيا،ً والتربة الرسوبية فى نهايات الوديان، وكذلك الأراضى المعرضة للانجراف فى المرتفعات وميول الوديان .

1-1 تدهور أراضى المراعى الطبيعية :

تعتبر المراعى الطبيعية الاستعمال الأكبر مساحة لموارد التربة فى النطاقات الساحلية. وتقدر مساحة المراعى الطبيعية بنحو 6.5 مليون فدان منها نحو 3.75 مليون فدان فى الساحل الشمالى الغربى ونحو 2.85 مليون فدان فى الساحل الشمالى لسيناء. وأهم عوامل التدهور فى هذه المساحة هو الرعى الجائر وتآكل الغطاء النباتى بدرجات متفاوتة نتيجة لزيادة الحمولة الرعوية وهذه ترتبط بعوامل كثيرة منها تنامى إمكانيات تصدير الأغنام الى ليبيا وكذلك المملكة العربية السعودية (فى بعض المواسم) بالإضافة الى تزايد الاستهلاك المحلى وحدوث نوبات الجفاف التى تنخفض فيها معدلات الأمطار وبالتالى تنخفض إنتاجية تربة المراعى، بالإضافة الى سوء إدارة المراعى كمورد طبيعى هام . ويؤدى تدهور الغطاء النباتى فى تربة المراعى الى زيادة معدلات الانجراف الهوائى والمائى، وينشأ عن الانجراف المائى الاف الأطنان من المادة المنجرفة، بالإضافة الى كميات هائلة من المياه المنجرفة تقدر بملاين الأمتار المكعبة تفقد جميعها فى مياه البحر المتوسط فى موسم الأمطار سنوياً . ويمكن إذا تم حفظ وتخزين هذه المياه أن تسهم فى عمليات الرى التكميلى، خاصة فى نهاية المواسم المحصولية الشتوية مما يساعد على إكمال الدورة المحصولية لمحاصيل الحبوب المزروعة بعليا،ً والحصول على محصول من الحبوب بمعدل مقبول.

1-2 تحويل اراضى المراعى الطبيعية الى زراعات مطرية:

تعتبر النطاقات الساحلية الشمالية نظاماً بيئياً هشاً يتسم بكثير من من المتغيرات فى صفات التربة وقدرتها الإنتاجية واستدامة الموارد المطرية، وتغير معدلات مطرها وشدتها وتوزيعها داخل الموسم المطرى الواحد وكذلك من عام لآخر. لذلك فان الزراعة المطرية لمحاصيل الحبوب والمحاصيل الشتوية الأخرى تحت المعدلات المنخفضة من الأمطار لهذه المنطقة، بالإضافة الى صفات الأمطار المتغيرة، يعتبر أسلوبا لاستخدام موارد التربة تشوبه الكثير من المخاطر وعدم الاستدامة. وكثيراً ما ينتهى الموسم الزراعى المطرى دون التوصل الى تكوين الحبوب والثمار، أو يكون المحصول ضئيلاً بما لا يمكن من حصاده . لذلك ما لم تتوفر الموارد المائية اللازمة لاستكمال الدورة المحصولية للمحاصيل الشتوية البعلية، سواء من خلال تجمع مياه الأمطار بواسطة العوامل الجيومورفولوجية أومن خلال تخزين المياه فى الآبار المحفورة كما هو الحال فى الساحل الشمالى الغربى أو من خلال تجمع المياه فى الجزء الأسفل من الكثبان الرملية كما فى بعض مناطق شمال سيناء ، يصبح تحويل مساحات كبيرة من اراضى المراعى الطبيعية الى زراعات مطرية (بعلية) عاملاً من عوامل تدهور التربة نظراً لفقد الغطاء النباتى الطبيعى من جهة، ونظراً لحراثة الأرض ذات الصفات الفيزيائية الهشة من جهة أخرى مما يزيد من تعرض التربة للانجراف بالماء والهواء وفقد أو خفض إنتاجيتها وضياع العائد الاقتصادى الذى كان يمكن الحصول عليه تحت ظروف استخدام أفضل لهذه الموارد من خلال تنمية المراعى الطبيعية وحسن إدارتها .

1-3 عمليات الانجراف الهوائى والمائى :

تتعرض معظم أنواع التربة فى النطاقات الساحلية الى عمليات نشطة للإنجراف المائى والهوائى لأسباب عديدة منها ما يلى :

  • عوامل مناخية ترتبط بطبيعة توزيع الأمطار خاصة الرخات الرعوية ذات الكثافة والشدة العالية بالإضافة الى ارتفاع سرعة الرياح فى المناطق الساحلية الشمالية.
  • عوامل جيومورفولوجية تتعلق بوجود الهضاب والميول بمعدلات متباينة بالإضافة الى انتشار الصخور الرسوبية والجيرية والتى تتعرض للانجراف بسهولة.
  • إنتشار أنواع التربة ذات الخواص الفيزيائية والكيميائية الهشة.
  • تدهور الغطاء النباتى الطبيعى والحرث الآلى للتربة ذات الصفات الهشة وعدم اتباع الأساليب الملائمة لإدارة موارد التربة والمياه .
  • محدودية اتباع الأساليب الخاصة بالحفاظ على موارد التربة والمياه فى المناطق الساحلية .
وتؤدى عوامل الانجراف بالماء الى فقدان أو خفض خصوبة الطبقات السطحية لموارد التربة بالإضافة الى فقد كميات هائلة من مواد التربة المنجرفة أو إعادة ترسيبها فى مناطق وبأساليب لا تمكن من استغلالها اقتصادياً (بحيرات - مناطق عالية الملوحة ...الخ)، بالإضافة الى فقد أغلب الموارد المائية المصاحبة لعمليات الانجراف المائى .

أما بالنسبة للانجراف الهوائى فمن المعروف أن هناك ثلاث مناطق تتأثر بالانجراف الهوائى وهى منطقة أصل المادة المنجرفة، ومنطقة الارتحال حيث تنتقل الماد المنجرفة بالرياح، ثم منطقة الترسيب حيث يتم ترسيب هذه المواد. وتحدث فى كل من المناطق الثلاث آثار بيئية واقتصادية واجتماعية ضارة تتعلق بفقد الطبقات السطحية الأكثر خصوبة فى منطقة الأصل.

1-4 اسباب اجتماعية واقتصادية :

أدت المعوقات الاجتماعية والاقتصادية، مثل إغفال الدور الإسهامى للمنتفعين فى تخطيط وتنفيذ ومتابعة الأنشطة الموجهة الى الحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية المتاحة من تربة ومياه ونبات، وعدم توفر الاعتمادات المالية بالقدر الكافى لدعم أنشطة مكافحة تدهور التربة، بالإضافة الى هجرة الأيدى العاملة الشابة الى المناطق الحضرية أو الى مهن أخرى لا تتعلق بإدارة وحماية الموارد الطبيعية المتاحة أدت الى تناقص الجهود المطلوبة من جهة، وعدم اهتمام المنتفعين بمتابعة تطبيق أساليب ترشيد إدارة الموارد الطبيعية المتاحة والحفاظ عليها من جهة اخرى مما ساعد على تدهور التربة والموارد الطبيعية الأخرى بمعدلات كبيرة فى النطاقات الساحلية.


الصفحة الرئيسية

التنوع البيولوجى

تغير المناخ

المياه الدوليه

تدهور الأرض

الملوثات العضوية

اتصل بنا

خارطة الموقع

الصفحة الرئيسية | التنوع البيولوجى | تغير المناخ | المياه الدولية | تدهور الأرض | الملوثات العضوية المتشبثة
Copyright © 2003 NTG-Egypt , All Rights Reserved