This page was saved using WebZIP 6.0.8.918 (Unregistered) on 12/23/04 01:20:28 م.
Address: http://www.gefsgpegypt.org/Land_nile.html
Title: UNDP & GEF  •  Size: 35864  •  Last Modified: Thu, 25 Dec 2003 11:40:13 GMT
Home Page
English Version
       


 (2) وادى النيل القديم والمناطق الصحراوية المستصلحة فى تخوم الوادى

هذا الإقليم الزراعى يحتوى على أغلب مساحات التربة الزراعية فى جمهورية مصر العربية خاصة التربة الرسوبية الخصبة لوادى النيل القديم بالإضافة الى نسبة عالية من مجمل مساحات التربة الصحراوية التى استصلحت خلال العقود الماضية فى التخوم الواقعة غرب وشرق وادى النيل.

ويعتمد استغلال أنواع التربة الزراعية فى هذا الإقليم على الرى من مياه النيل بصفة أساسية أو مياه النيل المخلوطة بمياه الصرف الزراعى فى نهايات الترع والقنوات أو عن طريق استغلال المياه الجوفية الناشئة عن تسرب مياه نهر النيل الى خزانات المياه الجوفية القريبة نسبياً من سطح التربة . وهذا المصدر الأخير تتضح أهميته فى بعض تخوم دلتا نهر النيل الصحراوية . وتختلف هذه المصادر لمياه الرى فى نوعية المياه خاصة بالنسبة لمحتواها من الأملاح .

وتختلف أنواع التربة الرسوبية فى وادى النيل بالنسبة لدرجات خصوبتها طبقاً لموقعها من الوادى حيث تقل درجات الخصوبة كلما اقتربنا من تخوم الوادى الصحراوية . أما بالنسبة لأنواع التربة الصحراوية التى تم استصلاحها فى تخوم الوادى، فيمكن تقسيمها الى قسمين رئيسيين: الأول يحتوى على التربة الرملية ذات القوام الخشن والتى تتصف بضعف قدرتها على الاحتفاظ بالمياه وضعف صفاتها الكيميائية أما القسم الثانى فيتضمن الأراضى الجيرية التى يختلف فيها قوام وعمق التربة كثيرا ، وتتصف الأراضى الجيرية بوجود بعض المحددات الإنتاجية منها المحددات الكيميائية لاحتواء التربة على نسب متفاوتة من الكربونات، ومنها المحددات الفيزيائية مثل وجود الطبقات الصماء وشبه المنفذة وتماسك حبيبات التربة وتكوين القشرة السطحية الصلبة بالإضافة الى بعض الصفات الفيزيائية الضارة مثل ضعف رشح الماء فى القطاع الأرضى مما يؤدى الى تغدق التربة وتملحها وضعف انتاجيتها .

ويتركز فى هذا الإقليم نحو 94% من سكان جمهورية مصر العربية بما يمثل كثافة سكانية عالية مما يؤدى الى وجود ضغوط كبيرة على الموارد الطبيعية وانعكاسات ضارة على الحالة البيئية خاصة على استغلال واستخدام الأراضى للأغراض المختلفة. كما يحتوى هذا الإقليم على غالبية الأنشطة الصناعية والتى ينشأ عنها الكثير من المخلفات الصناعية والتى يلقى أغلبيتها فى مياه النيل، بالإضافة الى تلوث الهواء والبيئة المحيطة .

2-1ملوحة وقلوية التربة:
ملوحة التربة هى ارتفاع تركيز الأملاح الكلية فيها الى مستوى يؤثر تأثيراً ضاراً على نمو النبات. وهناك التأثير النوعى الضار لبعض المكونات الملحية مثل الصوديوم والكلوريد والبورون، أما قلوية التربة فيقصد بها ارتفاع درجة ألأس الإيدروجينى pH الى ما يزيد على 8.5 . وتنشأ ملوحة وقلوية التربة من أسباب متعددة منها سوء صرف الماء الزائد، وارتفاع الماء الأرضى فى قطاع التربة، والإسراف فى مياه الرى مما يؤدى الى تغدق التربة، وتسرب المياه من خلال القنوات الناقلة لمياه الرى، واستخدام مياه رى ذات محتويات متباينة من الأملاح الكلية أو الأملاح النوعية، بالإضافة الى سوء إدارة موارد التربة خاصة اتباع اساليب الرى الغير ملائمة وسوء جدولة مياه الرى.

وتشير البيانات الى أن نسبة المساحات المتأثرة بزيادة ملوحة التربة بدرجات مختلفة (منخفضة - متوسطة - عالية - عالية جداً) فى الوادى القديم تقدر بنحو 35% من المساحة الكلية. ولتقدير الخسائر الإنتاجية الناشئة عن هذا العامل من عوامل التدهور تشير بيانات الحصر للتربة الزراعية فى التسعينات الى أن المساحات التى تعانى من درجات منخفضة من ملوحة التربة (ينشأ عنها خفض للإنتاجية يقدر بنحو 10%) تمثل أكثر من 50% من المساحات الكلية المتأثرة بالملوحة ، بينما تمثل درجة الملوحة المتوسطة (خفض للإنتاجية يقدر بنحو 20%) نحو 30% من المساحات الكلية للتربة الملحية أما الدرجتين العالية والعالية جداً لتركيز الأملاح تحت ظروف الرى فهى تؤدى الى خفض الإنتاجية بين 30-50% ، وتبلغ المساحات المتأثرة فى هذه الحالة بأقل من 20% من مساحات التربة الزراعية المتأثرة بالملوحة.

2-2 تجريف التربة والتوسع العمرانى:
خلال العقود الماضية تعرضت مساحات كبيرة من التربة الخصبة فى وادى النيل القديم الى تجريف للطبقات السطحية عالية الخصوبة لصناعة الطوب الأحمر، للتوسع الكبير فى المنشآت المختلفة. بالاضافة الى البناء على مساحات أخرى من التربة الزراعية الجيدة مما أدى الى فقدان كامل لمساحات كبيرة.

وقد سنت الدولة عدة قوانين للقضاء على ظاهرة تجريف التربة الزراعية الخصبة وكذلك للحد من ظاهرة التوسع العمرانى على الأراضى الخصبة . ومن هذه القوانين :
  • القانون رقم 53 لسنة 1966 الذى ينظم استغلال الأراضى الزراعية.
  • تعديل القانون السابق برقم 116 لسنة 1983.
  • القانون رقم 2 لسنة 1985 لضمان اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد الممارسات الضارة مثل التجريف والتبوير والتعدى على التربة الزراعية .
  • القانون رقم 59 لسنة 1979 الخاص بالتخطيط العمرانى وتحديد كردونات المدن والحفاظ على التربة الزراعية الخصبة.
وقد كان لهذه القوانين والإجراءات فضل القضاء شبه التام على ظاهرة تجريف وتبوير التربة الزراعية الا أنه حتى الآن مازال التوسع العمرانى للمدن الكبيرة والصغيرة يزحف - وإن كان بمعدلات أقل من السابق - على مساحات من التربة الخصبة. ويقدر أن التوسع العمرانى، على مستوى مختلف المناطق الزراعية، يتم على مساحة تتراوح بين 30-60 ألف فدان سنوياً نظراً للضغوط السكانية والحضرية بالرغم من العقوبات التى أقرتها القوانين.

2-3 تلوث التربة الزراعية :
اشتهرت الأراضى الزراعية الخصبة لوادى النيل بارتفاع انتاجيتها والجودة العالية لمنتجاتها الزراعية منذ أجيال طويلة ، وقد ساهم فى ذلك توارث تقاليد زراعية للأجيال المتتابعة من المزارعين اعتمدت أساساً على استخدام الأسمدة العضوية الحيوانية والقليل من الأسمدة الكيميائية المساعدة على رفع الإنتاجية. إلا أنه بعد بناء السد العالى والنقص الكبير فى الطمى المحمول بواسطة مياه النيل اضطر المزارعين الى تعويض فقدان الطمى بالاسراف فى استخدام الأسمدة الكيميائية والمبيدات الحشرية ومبيدات الحشائش لرفع الإنتاجية. وقد استخدمت انواع مختلفة من المبيدات التى تتباين مدة بقائها فى التربة ومقاومتها للتحلل. وقد تضاعفت معدلات استهلاك الأسمدة الكيميائية بصفة عامة والأسمدة النيتروجينية بصفة خاصة، مما أدى الى ارتفاع مستوى تركيز النيترات فى محلول التربة وفى مياه الصرف الزراعى وكذلك فى المياه الراشحة الى الخزانات الجوفية القريبة نسبياً من سطح التربة. كما ساعد على زيادة الملوثات فى التربة الزراعية وجود المخلفات والملوثات الصناعية مثل مخلفات صباغة المنسوجات ودباغة الجلود وصناعات الكيماويات والبطاريات وغيرها من الصناعات فى وادى النيل بالإضافة الى تسرب مياه الصرف الصحى المعالجة أو الغير معالجة الى مياه الرى.

يضاف الى مصادر تلوث التربة الزراعية المشار اليها أعلاه انبعاث بعض الملوثات العضوية والكيميائية الأخرى فى الهواء المحيط بالمناطق الصناعية . ومن أهم أمثلة ذلك انبعاث الأتربة من صناعات الأسمنت والتى تؤدى الى الاختلال الفسيولوجى للنباتات المتأثرة، وانبعاث الملوثات عالية المحتوى من الرصاص والزئبق وبعض العناصر الثقيلة الأخرى من المناطق الصناعيه. وهذه الملوثات يتم ترسيبها فى المناطق الزراعية المحيطة.

وبصفة عامة يؤدى تلوث التربة الزراعية من المصادر المختلفة الى وصول بعض الملوثات الى النباتات والمحاصيل النامية عليها وبصفة خاصة بالنسبة للمحاصيل والخضروات الورقية. بالإضافة الى تلوث مياه الصرف الزراعى التى يعاد استخدام البعض منها للرى . ولاشك فان وصول هذه الملوثات الى السلسة الغذائية قد يؤدى الى اصابة الإنسان والحيوان والأسماك بأمراض مختلفة ، كما قد يؤثر على نوعية ومواصفات بعض المنتجات الغذائية، مما يؤدى الى صعوبات فى تصديرها .

2-4 سوء إدارة الأرض والمياه:
ويعتبر ذلك من العوامل الهامة لتدهور التربة خاصة فى المناطق الصحراوية المستصلحة فى العقود الأربعة الخيرة . وينبع ذلك من اتباع الأساليب الزراعية المتوارثة فى الوادى القديم وتطبيقيها فى المناطق الصحراوية المستصلحة، دون اعتبار للتباين الكبير فى الصفات الكيميائية والفيزيائية والبيولوجية بين التربة الصحراوية والتربة الرسوبية فى وادى النيل. فالتربة الصحراوية المستصلحة لها أساليب إدارة تتناسب مع صفاتها ومحدداتها للإنتاج ، ويجب اتباع هذه الأساليب للحفاظ عليها وحمايتها من التدهور السريع. ويدخل فى الاعتبار أيضاً اختيار طرق الرى الملائمة والتركيب المحصولى المناسب خاصة عدم زراعة المحاصيل الحقلية والبستانية ذات الاحتياجات المرتفعة من المياه والعناصر الغذائية مثل الموز والذرة الشامية خاصة فى المراحل الزمينة الأولى من الاستصلاح.

2-5 سفى الرمال وحركة الكثبان الرملية :
تنتشر فى المناطق الصحراوية وفى تخوم الوادى القديم نشاطات الكثبان الرملية المتحركة وظاهرة سفى الرمال حيث تقدر المساحات التى تغطيها الرواسب الهوائية والكثبان الرملية نحو 16% من المساحة الكلية لجمهورية مصر العربية. وتؤدى هذه الحركة الى زحف الكثبان الرملية وترسيب الرمال على التربة الزراعية المنتجة . وتقدر مساحة الأرض الزراعية المتأثرة بهذه الظواهر بنحو 1.8 مليون فدان من مجمل مساحة الأرض الزراعية فى مصر . وتقدر الخسائر الاقتصادية لهذه المساحات بنحو 25% من إنتاجيتها كمتوسط عام، مع اختلاف درجات تدهور إنتاجية التربة من منطقة لأخرى طبقاً للظروف المناخية والجيوموفولوجية واتجاهات الرياح وعدم توفر أساليب الحماية من سفى الرمال وحركة الكثبان الرملية .

2-6 تآكل الشواطئ :
لوحظ فى العقدين الماضيين زيادة معدلات تآكل الشواطئ خاصة على الخطوط الساحلية لدلتا نهر النيل. وتقدر الدراسات مساحات التربة الزراعية التى فقدت الى البحر بعدة الاف من الأفدنة. وبالرغم من أن هذه المساحة تعتبر محدودة فى الوقت الحالى، إلا أن التوقعات الخاصة بالتغيرات المناخية تشير الى إمكانية فقد مساحات كبيرة من الأرض الزراعية، خاصة من تلك الواقعة فى الأجزاء الشمالية المنخفضة من الدلتا.

الصفحة الرئيسية

التنوع البيولوجى

تغير المناخ

المياه الدوليه

تدهور الأرض

الملوثات العضوية

اتصل بنا

خارطة الموقع

الصفحة الرئيسية | التنوع البيولوجى | تغير المناخ | المياه الدولية | تدهور الأرض | الملوثات العضوية المتشبثة
Copyright © 2003 NTG-Egypt , All Rights Reserved