This page was saved using WebZIP 6.0.8.918 (Unregistered) on 12/23/04 01:20:28 م.
Address: http://www.gefsgpegypt.org/Land_effect.html
Title: UNDP & GEF  •  Size: 30722  •  Last Modified: Thu, 25 Dec 2003 11:39:41 GMT
Home Page
English Version
     


بينما يعتبر البشر العامل الرئيسى فى تدهور الأرض وتصحرها فأنهم أيضا ضحايا هذا التدهور . ففى الدول النامية يعتبر تدهور الأرض الزراعية وإنخفاض إنتاجيتها سببا رئيسيا فى هجرة أهل الريف إلى المدينة، بما يصاحب ذلك من إنتشار المناطق العشوائية فى المدن وحولها، وتفاقم مشاكلها البيئية والصحية والإجتماعية والإقتصادية . ولقد أدت هذه الهجرة غير المنظمة من الريف إلى المدينة إلى إعاقة عمليات التنمية سواء فى المناطق الريفية أو الحضرية على حد سواء .

وفى المناطق التى يصيبها الجفاف المتكرر أو الطويل المدى دفعت هذه الظروف البيئية بـمئات الآلاف من الرعاة الرحل إلى الإنتقال مسافات طويلة. ففى أفريقيا إنتقل كثير من هؤلاء " اللاجئين البيئيين " إلى دول غرب أفريقيا الساحلية، حيث أستقروا فى مدن الصفيح والأحياء الفقيرة . ونظرا لطول وتكرار فترات الجفاف وصل فى عام 1984 عدد من كانوا على حافة الجوع إلى 150 مليون شخص من 24 بلدا فى أفريقيا الغربية والشرقية والجنوبية . وكان أشد البلدان تأثرا فى شرق أفريقيا إثيوبيا والصومال . ولم يتمكن كثير من هؤلاء اللاجئين البيئيين - ولاسيما النساء والأطفال والشيوخ - من البقاء على قيد الحياة. وساهم الجوع والأمراض المعدية فى الإسراع بوفاة مئات الآلاف. وتشير تقديرات متحفظة إلى أن جملة الوفيات المرتبطة مباشرة بالجفاف وتدهور الأرض فى أفريقيا بلغت نحو نصف مليون نسمة بين أعوام 1974 و1984 . وفى قمة الأزمة فى أفريقيا فى الفترة 1984 / 1985 قدر عدد الأشخاص الذين تأثروا بدرجة خطيرة بتلك الأوضاع بحوالى 35 مليون فى 21 دولة أفريقية

ويؤثر تدهور الأرض وتصحرها فى قدرة البلدان على إنتاج الأغذية . وينطوى بالتالى على تخفيض الإمكانيات الإقليمية والعالمية لإنتاج الأغذية . ولا شك أن خفض الإنتاج الغذائى له آثار سلبية على تجارة الغذاء فى العالم، مما قد يلحق أضرارا بدول نامية فقيرة.

العلاقات بين تدهور الأرض والتغير المناخى :
تحت الظروف البيئية العادية تستطيع التربة استخلاص ثانى اكسيد الكربون ، الغاز الرئيسى المسبب لاحترار الأرض ، من الهواء والاحتفاظ به ضمن مكونات التربة ، ثم نقل بعضه الى الكتلة الحيوية الموجودة عليه وذلك فيما يعرف بالدورة الجيوكيميائية للكربون .وقد يقل الكربون المخزون فى التربة المزروعة عنه فى الأراضى المستخدمة فى اغراض اخرى مثل الغابات وزراعة الأشجار، الا أنه تحت مختلف هذه الظروف، فان مخزون التربة من الكربون هو أكبر بكثير من الكتلة الخضراء النامية فوق سطحها. وهناك بعض الممارسات الحقلية التى يمكن أن تؤدى الى زيادة انبعاث الكربون من المناطق المزروعة، على سبيل المثال حرق المخلفات الزراعية، وبقايا المحاصيل التى يمكن عند إعادتها الى التربة بدلاً من حرقها، أن تؤدى الى عدم فقد الكربون الى الغلاف الجوى، بالإضافة الى تحسين خواص التربة وزيادة قدرتها الإنتاجية. من ناحية أخرى يؤدى فقد الطبقات السطحية من التربة نتيجة التجريف المائى والهوائى الى خفض محتوى التربة من الكربون فى المواقع التى اصابتها هذه التعرية.
العلاقات بين تدهور الأرض والتنوع الحيوى.
تؤثر استخدامات التربة تأثيراً مباشراً على معدلات التنوع الحيوى المرتبطة بها. فمثلا إزالة الغطاء النباتى الطبيعى من الغابات والمراعى، لاستخدام الأرض فى الزراعة ، يؤدى الى فقد الكثير من انواع التنوع البيولوجى. من ناحية أخرى يؤدى تدهور التربة الى آثار غير مباشرة على التنوع البيولوجى، فمثلا يؤدى تمليح التربة الى فقد الأنواع النباتية الغير مقاومة للملوحة. كما أن الرعى الجائر، خاصة فى المناطق الجافة وشبه الجافة، يؤدى الى فقد الكثير من أنواع نباتات المراعى التى تأقلمت على الظروف الطبيعية السائدة وخاصة الجفاف والحرارة. بالاضافة الى ذلك فان خفض إنتاجية الأراضى المزروعة، باتباع أساليب الإدارة الغير رشيدة، يمكن أن يؤدى الى خفض التنوع البيولوجى الزراعى. يضاف الى ذلك أن تلوث التربة من المصادر المختلفة، سواء باستخدام الكيماويات الزراعية أو التلوث بالمخلفات الصناعية أو مياه الصرف الصحى، يؤدى الى خفض التنوع البيولوجى.وأخيراً فان الحركة النشطة للكثبان الرملية تؤدى الى طمر النباتات النامية بالمناطق الصحراوية وفقدان الكثير منها، وسيادة أنواع قليلة من النباتات التى تستطيع النمو فى بيئة الكثبان الرملية.
أثار تدهور الأرض على المستوى الإقليمى والدولى .
يؤدى تدهور التربة خاصة بالانجراف الهوائى والمائى الى أضرار بيئية بالغة سواء فى المناطق التى ينشط فيها الانجراف أو المناطق التى تنتقل اليها مواد التربة المنجرفة بالهواء والمياه ، وهذه المواد المنجرفة يمكن أن تكون فى صورة سفى للرمال أو حركة نشطة للكثبان الرملية أو مواد محمولة بواسطة حركة المياه فى القنوات المائية. وترتبط مناطق الترسيب بعوامل الانجراف والترسيب دون اعتبار للحدود الدولية. ولذلك فان الكثير من الأضرار الناشئة من انجراف مواد التربة بالهواء والمياه تحدث فى بلاد متجاورة اوفى بلاد يشملها إقليم بيئى واحد أو حوض واحد لأحد الأنهار الكبرى . وفى كثير من الأحيان فان الأضرار الناشئة عن ترسيب هذه المواد فى الدول المجاورة يؤدى الى أضرار وخسائر بيئية قد تفوق بكثير الأضرار فى المناطق التى نشأ فيها الانجراف.

الصفحة الرئيسية

التنوع البيولوجى

تغير المناخ

المياه الدوليه

تدهور الأرض

الملوثات العضوية

اتصل بنا

خارطة الموقع

الصفحة الرئيسية | التنوع البيولوجى | تغير المناخ | المياه الدولية | تدهور الأرض | الملوثات العضوية المتشبثة
Copyright © 2003 NTG-Egypt , All Rights Reserved